غالب حسن الشابندر
31
ليس من سيرة الرسول الكريم
* خالد بن معدان ( تابعي ) - « 1 » . * العرباض بن سارية ( صحابي ) . وبالعودة إلى هذه الأسماء نكتشف أنّ طابع الإرسال يغلب على مسانيد الرواية التي نحن بصددها ، فهي تنتهي عند تابعي أو صحابي صغير السن ، ولا يعقل أنّه سمع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدرك مغزى كلامه ، ورواية العرباض موقوفة كما هو واضح ، والرجل كان من أبناء الصفّة ، والشيء الذي أريد قوله هنا ، انّ مثل هذه الأحداث الضخام لا يمكن أن تقف عند تابعي أو صحابي واحد لم يعرف عنه التوغل الشديد في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّ الأحداث ذات الطابع الإعجازي الخارق المتوتّر روحيّا إذا إقتصرت روايتها على تابعي أو صحابي غير متغلغل . . . إنّ مثل هذه الأحداث تثير الشك في حصولها ، ونحن نقول هذا لا لأنّ مثل هذا النور المزعوم أو تلكم الظاهرة الإعجازية كثيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل هو أعظم وأشرف من كل ذلك ، بل لأنّ طريقة روايتها لا تساعد على التثبت منها ، فمثل هذه الأحداث ننتظرها في رواية كبار الصحابة ، وننتظرها في روايات متواترة على لسان رسول الله ، وننتظرها في وقائع من السجال والحجاج والافتخار . . . كل هذا لم يحصل للأسف الشديد ، ذلك أنّ هناك علاقة أكيدة بين جلال الحدث - في حياة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والوسط الصحابي الذي كان يعيش في كنفه الشريف . الرواية ( 1 ) مخدوشة السند ب ( فرج بن فضالة ) كما أن سعد بن
--> ( 1 ) علوم الحديث لصبحي صالح ص 108 الهامش .